الفكرة
عن المجموعة.
الفضاء
أردت أن أرسم شيئاً جديداً. شيئاً بلا نظير. قادني قول ”لا جديد تحت الشمس“ إلى الفضاء. ذاك الذي يقع بين الأشياء. ذاك الذي يقع بين ما نعرفه وما لا نعرفه. ذاك الذي يجعل العالم أوسع. ذاك الذي يمتدّ في كل الاتجاهات دون أن يكون له مركز. ذاك الذي لا يشبه شيئاً لكنه في كل مكان. عدمٌ شاسع نرتبط به.
الاستعارات والفضاء
شيء لم تكن تعرفه يُشرَح باستعارة، فتشعر به في جسدك حين ”يقع في موضعه“. ما كان مجهولاً يصير معلوماً ويغدو العالم فجأة أوسع. أُخذ شيء من المجهول فجعل المعلوم أكبر. وفي الوقت نفسه يظل المجهول لا ينضب. الاستعارات تخلق فضاءً. لعلّ هذا ما يقصده الفيزيائيون حين يقولون إن الفضاء لا نهائي لكنه يتمدّد في الوقت ذاته. يمكن أن يُبنى الفضاء من الاستعارات، لكن يمكن أيضاً أن تُبنى الاستعارات من الفضاء.
الأنماط العضوية
ما قيمة عالم بلا جمال؟ إنك تتعرّف على الجمال بالفطرة. إنه ببساطة يبدو صائباً. وإن كان عضوياً فهو مألوف على مستوى الجسد. لا حاجة لتشريحه كي تفهمه، فهو يصيبك قبل التفكير. دع عينيك تجولان بحرية واستلهِم. لا كما حين تقرأ اقتباساً مُلهماً، بل كما بعد حين تقضيه في غابة جميلة. كما تُلهَم من الأحلام التي لا تتذكّرها.
الحياة
لوحات تُلهِم، لا لوحات أُلهِمت مرة واحدة. لا ينبغي أن تعتاد عليها، فإن نجح هذا فلوحاتي لا تنضب. حيّة لا جامدة. تتنوّع مع تبدّل الضوء وتأرجح مزاجك. حول الكواكب تدور أقمار. أقمار تتكوّن من الخلفية، خلف الكواكب. ما هو الأبعد إلى الخارج هو في الوقت ذاته الأعمق إلى الداخل. أقطاب بلا نظير. استعارة للأضداد. لتعينك على أن تكون في مكانين في آن واحد. كما أن للحقائق العميقة أضداداً حقيقية بالقدر نفسه. كتقبّل فيزياء الكمّ أو العيش إلى جانب من لا يفكّر مثلك. بالطبع، لا شيء يمكن أن يحطّ في الفضاء، لكنك تستطيع لأنك لست شيئاً.
أرض الحدود
مزيدٌ من الفضاء. إيمانٌ بشيء أكبر. حين تخلق شيئاً جديداً، شيئاً لا تعرفه، فإنك تجعل عالمك أكبر. تخيّل أن عالمك فقاعة. اذهب إلى حافة الفقاعة. أخرِج رأسك خارجها وأبصِر نباتات لم ترها من قبل. الآن تتعرّف على هذه النباتات. وأينما رأيت النوع ذاته من النبات، تتعرّف على نفسك. تشعر أنك في بيتك. اتّسع عالمك. قدمٌ داخل الفقاعة وقدمٌ خارجها. هذه هي أرض الحدود. شيء جديد تتعرّف عليه.
اللمس بعينيك / Feng Shui
بعض من يعانون العمى القشري ما زالوا يتفاعلون مع المنبّهات البصرية، في صورة نشاط في اللوزة الدماغية. حين سمعت هذا، أدركت لماذا يكون الـ feng shui حقيقياً ولماذا تهدّئني الطبيعة. ثمة أنماط وأشكال وتباينات نتفاعل معها قبل أن نراها. فمثلاً، قد يقفز المرء مبتعداً حين تظهر أفعى في أسفل مجال الرؤية، قبل أن ”يرى“ فعلاً أنها أفعى. لوحاتي هي لما تراه بالعين ولما تشعر به حين يلمس العالم عينيك معاً. ينبغي أن تمنح الغرفة إحساساً بالحياة والعمق والفضاء.